اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ٩٥- V 1 -
وودي كان قبلك قدر ساع يكون بي الردى للقبر ساع فضيق القبر قبلك في اتساع ولا هذا الحنين مدى الحياة ويصف أمه بأنها عفيفة الذيل طاهرة الإزار مقدسة كريمة في قومها، وهي شفيقة عليه وعلى أولاده وأصدقائه، تقية عابدة قانتة (1)
هي
فيف الذيل طاهرة الأزار مقدسة فما ذكرت بعارِ كريمة قومها زاكي النّجار من الرود المخابيب الثقاة ي الأم الشقيقة بالشفيق وبي كانت ونسلي والصديق وثيقاً بالتقى أمي الوثيق إمام العابدات القانتات ويدعو لقبرها أن يسقيه المزن، ويسقي كذلك جيرانها (2:
ولا ترح السحاب عليك باك سقى الجيران لما أن سقاك سماء من سما نجم السَّمَاكِ مُطِلاً بالعشي وبالغـ وبالغداة
أما القصيدة الثانية التي رثى بها أمه و (قبيل) ابن أخيه، فيبدؤها بمخاطبة عينيه كي يريقا الدموع على الفجيعة التي حلت به في أمه، وفي ابن أخيه، ويخاطب نفسه كذلك أن تذوب بالحسرات وكبده بالاتقاد، فيقول (3):
أريقي الدمع يا مقلي أريقي على أمي وابن أخي الشقيق وبالشهيق
ويا حسرات نفسي لا تأتي ردافاً بالزفير وبال
ويا ک سيدي بنار الحزن ذوبي ويا روحي لوقهم فسوق وإن الحزن قد شجاه في حلقه حتى ليكاد يشرق بريقه، وقد اغرورقت عيناه بالدموع حتى لا يكاد يرى الطريق، كما يقول (4):
شجاني الحزن في الحلقوم حتى لكنتُ أغص من شجو بريقي وقد سد الطريق علي دمعي أسى حتى عميت عن الطريق
(1) المصدر نفسه 2/ 109. (2) المصدر نفسه 2/ 110. (3) الديوان 203/ 2. (4) نفسه 203/ 2.