اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ٩٦

M.-

وفي ذكره لـ (قبيل) ابن أخيه، يقول: (1)

ألام إذا بكيت على قبيل

يل فإني بالبكاء لبا لخليق

نشا منشا السحابة وقت محل وغابت غير واكفة عروقي كان مقامه أبداً لدينا مقام الطيف بالليل الطروق ويدعو لقبر قبيل وقبر أمه أن تسقيهما السحب، وتتعاقب عليهما السواري والغوادي: (2)

سقى الرحمن قبرك يا قبيل وقبر الأم بالبلد السحيق من الشعب السواري والغوادي مُعاقبة الرواعد والبروق أما بالنسبة إلى الزوجة، فقد رثى الشعراء زوجاتهم، وقد يكون جرير رائدهم في هذا الباب حين رثى زوجته بقصيدته الرائية.

ولا غرو إذن إن رثى أبو حمزة زوجته، وأظهر توجعه وتفجعه على فقدها كما يظهر ذلك في مطلع قصيدته التي رثاها بها، إذ قال: (4)

فؤاد بنيران المصاب مفاد وعين سماء سماها مبرقُ المزن مُرْعِدُ وجسم براه الحزن كالبري بالمدى فصار كمثل السلك في الخرتِ يُسرد (ه)

فإن ذلك المصاب الجسيم والوقع الأليم، قد قد ضلوعه من الأنين، فأناته يزفر بها زفرات تكاد تخرج روحه من الخياشيم: (1)

وأنه قد قدت ضلوعي وزَفْرةً تكاد بروحي للخياشيم تصعد وعهده بنفسه أنه رجل جلد صبور على حوادث الدهر، وفجائعه، إلا أن هذه الفجيعة أوهنت قواه وصار التجلد من أعدائه، ولئن كان للناس أسياد يقتدون بهم، فإن الملوحي لسيد أهل الفقد والحزن، فسروره البكاء والتوجد، ومن العجيب أن يُرى متبسماً، وكأن الليالي والأيام لهاا ثأر عليه فأدركت ثأرها منه بأن أخذت عزيزاً عليه.))

(1) المصدر نفسه 204/ 2.

(2) المصدر نفسه 204/ 2.

(3) د. محمد إبراهيم حور، رثاء الأم، ص 8.

(4) الديوان 143/ 2.

(5) الخرت: بضم الخاء وفتحها: الثقب في الأذن وغيرها (المحيط. خرت).

(6) الديوان 143/ 2.

(7) المصدر السابق 143/ 2.