اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ٩٧-81 -
كان الليالي طالبتني بشارها وقد أدركته حيث مني يوجد وإن دام هذا الحزن عندي قليله فقدتُ مع المفقود من حيث يُفقد
ثم يأتي إلى وصف شمائلها وأخلاقها، فيفصل في عراقة نسبها، ورجاحة عقلها، وفضل محتدها، وطهارة، عرقها، وعفة إزارها، فيقول: (1)
ألا بكر الناعي بكاملة الحجى وطاهرة الأعراق والعرض أمجد
كريمة قوم ما بها عض هجنَة يُقَدِّسُهـ
حصاناً كسا أخلاقها رونق الحيا
صيت ومجد ومحتد
ا هي إلا في الملمات جَلَمَدُ خديراً تمنّى النجم إسقاط لفظها ويسقط إجلالاً لها ويُمجد
ثم ينتقل إلى وصف كرمها مع جيرانها بأنها تبيت خمصانة البطن من الجوع وجاراتها يتقلبن في عيشها الرغد: (2) تبيت خميص البطن غرثى من الطوى وجاراتها في عيشها الرغد رغد (1) فتلك حالتها مع جيرانها، أما مع الضيوف الذين يطرقون بيتهم ليلا، فهي التي توقد النار لإطعامهم، وتظل تطوف على القدور رفعاً وخفضاً، وتملي لضيفانها جفانا كالجوابي، وتثرد لهم الثريد، كما يقول: (4)
إذا حلت الأضياف بالليل ساحتي ونام على لين الفراش المزند تطوف على خَفْضِ القُدُورِ ورفعها وجاراتها فوق المطارح هجد وتملي جفاناً كالجوابي لضيفها ثريداً وذو الإحسان للضيف يفرد
فتلك صفاتها لأضيافها، أما عن تدينها فيقول: (ه)
وكانت على الدين الحنيفي حافظا على أنها فيه تنص وتُسند وهي أيضاً:
عقيم عن الفحشا ولود من الثنا سبوق إلى الحسنى لها الفضل واليد بقية نسوان مضت لسبيلها فلا دهرُها يُرجى ولا هي توجـ
(1) نفسه 144/ 2.
(2) المصدر نفسه 144/ 2
:
(3) غرلى غرثى الوشاح: دقيقة الخصر، والتغريث التجويع (المحيط. غرث).
(4) الديوان 144/ 2.
(5) الديوان 144/ 2.