المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١٠٠المساقاة
المالك، أو لا يجوز إلا مع إذنه، أو لا يجوز قبل ظهور الثمرة ويجوز بعده
أقوال (1).
ويدل حديث أبي داود عن رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء، وله نفقته)) (2) على منع مساقاة المساقي لغيره، لأن العامل الثاني زرع في أرض قوم بغير إذنهم فيصدق عليه وصف الحديث، وتشمله نتيجة الحديث: ((فليس له من الزرع شيء)) فبناء على دلالة الحديث لا يصح أن يعامل المساقي غيره، لكن الحديث فيه مقال ففي سنده شريك بن عبدالله قال عنه ابن حجر: (صدوق يخطيء كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة … ) (3) علاوة على ذلك فهو مدلس قال عبد الحق الإشبيلي كان يدلس. وقال ابن القطان: وكان مشهوراً بالتدليس (4) وأورده ابن حجر في المرتبة الثالثة من
المدلسين ().
قلت: وقد روي الحديث عند أبي داود وأبي عبيد بالعنعنة.
(1) كتاب المساقاة / ص 69.
(")
رواه أبو داود 64/ 5 برقم (3261)، وأبو عبيد ص 121) برقم (708)، الترمذي 648/ 3 برقم (1366) وقال عنه: حسن غريب وذكر أن العمل عليه عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق
وذكر تحسين البخاري له.
(T)
تقريب التهذيب 351/ 1
(1) تهذيب التهذيب 296/ 4.
(")
الخوارج والحقيقة الغائبة ص 229 نقلا عن تعريف أهل التقديس لابن حجر ص 97 رقم (56) ولم
يحضرني حتى أنقل منه مباشرة.
96