المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٠١

المساقاة

قال الخطابي في "معالم السنن": (هذا الحديث لا يثبت عند أهل المعرفة بالحديث، وحدثني الحسن بن يحيى عن موسى بن هارون الحمال: أنه كان ينكر هذا الحديث ويضعفه ويقول: لم يروه عن أبي إسحاق غير شريك، ولا عن عطاء عن غير غير أبي إسحاق، وعطاء لم يسمع من رافع بن خديج شيئا، وضعفه البخاري أيضا، وقال: تفرد بذلك شريك عن أبي إسحاق، وشريك يهم كثيرا، أو أحيانا، وقال الخطابي أيضا وحكى ابن المنذر عن أبي داود قال: سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن حديث رافع بن خديج فقال: عن رافع ألوان. ولكن أبا إسحاق زاد فيه زرع بغير إذنه. وليس غيره يذكر هذا الحرف) (1).

قال ابن القيم مقويا الحديث وليس مع من ضعف الحديث حجة، فإن رواته محتج بهم في الصحيح، وهم أشهر من أن يسأل عن توثيقهم، وقد حسنه إمام المحدثين أبو عبدالله البخاري والترمذي بعده، وذكره أبو

داود و لم يضعفه فهو حسن عنده واحتج به الإمام أحمد وأبو عبيد) (2). وقواه أيضا السهارنفوري (3)، ونسبة ابن القيم تحسينه إلى أبي داود فيها نظر، وذلك لأن جماعة من محققي المحدثين قالوا: بأن سكوت أبي داود

لا يقتضي تحسين الحديث (4)).

(1)

معالم السنن 64/ 5، 65.

(2) تهذيب ابن القيم 64/ 5.

(3) بذل المجهود 71/ 15.

(1)

ينظر بحث حكم القيام للقادم لشيخنا الجليل محمد بن راشد الغاربي (من دون صفحة) فقد أطال في

المسألة.

97