المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

المساقاة

ثمرتها ظاهرة لا حائل دونهما يمنع منها لإحاطة النظر إليها ليس بشيء، لأن الكمثرى والتين وحب الملوك وعيون البقر والرمان والأترج والسفرجل وما كان مثل ذلك كله يحاط إليه كما يحاط بالنظر إلى النخل والعنب) (1). ودعوى عدم جوازه في غير ما يخرص لم يدل عليها دليل، لعدم التلازم بينها وبين المساقاة على أن بعض الشافعية منعوا الخرص فيها، كما سيأتي بيانه إن شاء الله، وبعض العلماء أجازوا الخرص حتى في غير النخل

والعنب.

والوجه الثاني: وجوب الزكاة، قال صاحب المغني متعقبا دلك: (ووجوب الزكاة ليس من العلة المجوزة للمساقاة ولا أثر له فيها) (3).

وقال ابن حزم وهذا فاسد وقياس بارد ويقال لهم: لما كان ثمر النخل ذا نوى وجب أن يقاس عليه كل ذي نوى أو لما كان ثمر النخل حلوا وجب أن يقاس عليه كل حلو، وإلا فما الذي جعل وجوب الزكاة حجة في إعطائها بسهم من ثمارها) (3).

ولا علاقة بين الزكاة والمساقاة لأن المساقاة إنما تكون في الأشجار

التي يحتاج إلى سقيها والعمل فيها.

(1) الاستذكار 212/ 21.

(2) المغني

001/ 0

(3) المحلي 231/ 8.

101