المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١١٠

لفظ

المساقاة

قال ابن قدامة مستدلاً للقول بالعموم في جميع الشجر: (وأما تخصيص ذلك بالنخيل أو به وبالكرم فيخالف عموم قوله: (عامل) رسول الله له أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر)) وهذا عام في كل، عمر، ولا تكاد بلدة ذات أشجار تخلو من شجر غير النخيل، وقد جاء في بعض الأخبار أن النبي يا الله عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من النخل والشجر، ولأنه شجر يثمر كل حول فأشبه النخيل والكرم، ولأن الحاجة تدعو إلى المساقاة عليه كالنخل وأكثر لكثرته فجازت المساقاة عليه كالنخل))، وقوله: هذا عام - أي من ثمر أو زرع فيه تجوز، لأن المنكر لا يكون عاماً عند الجمهور في الإثبات، وإنما هو مطلق، ودعوى أنه لم يوجد من الثمر إلا نخل مفتقرة إلى الدليل ولعلهم يستدلون لها بحديث مسلم: (( … فكان يعطي أزواجه كل سنة مائة وسق، ثمانين وسقاً من تمر وعشرين وسقاً من شعير ..... فهذا يقتضي عدم وجود شجر غيرها لكن ذلك واقعة حال، وواقعة الحال لا تقيد إطلاقاً ولا تخصص عموماً فلا أثر لها، علاوة على أنه يحتمل أنه لا وجود لغير النخل في النصيب الذي كان يعطيه النبي ل لأزواجه لا غير، إذ خيبر كانت حيطاناً متعددة، فلا يلزم اتحاد الأشجار فيها.

وأما الرواية التي ذكرها ((ما يخرج من النخل والشجر)) فقد حكى الدارقطني عن شيخه ابن صاعد أن شيخه وهم في هذه الزيادة لأن بقيـ

001/ 0

106

المغني

(1)