المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١١١

المساقاة

الرواة لم يذكروها (1)، ولعلها يجري فيها الخلاف الواقع في زيادة الثقة هل تقبل أو لا أو التفصيل أو تعتبر القرائن - إن كان الراوي ثقة ولعل اعتبار القرائن يرجح عدم الزيادة، وذلك لأن الحديث السابق يبين أن نصيب أزواج النبي الله من التمر والشعير، و لم يذكر ثمراً من شجر آخر، وذلك يقتضي عدم وجود شجر إلا النخل إذ الشعير من الزرع، لكن هذه القرينة غير كافية للاحتمال الذي ذكرناه سابقاً وهو أن هذا نصيب أزواج النبي ها من الأرض التي لهن أو للنبي أو من أرض الخمس، ولا يلزم من عدم وجود شجر فيها عدم وجوده في كل خيبر، بل العادة جرت بوجود أنواع كثيرة من الأشجار ومن الزرع في المدن الكبيرة ولا يتصور قيام مدينة خيبر ولا شجر فيها إلا النخل ولا زرع إلا الشعير، بل ذكر ابن حزم أن فيها

أنواعاً متعددة

-

من الشجر (2).

وقد يستدل للعموم كذلك بأدلة منها:-

1 الإجماع: فالإجماع الذي يستدلون به لم يأت فيه ما يفرق بين النخيل وغيره، بل فيه أنهم يعملون في الأرض بما يخرج من ثمرها، وذلك يقتضي شموله لجميع الشجر.

لكن يبقى الإشكال أنه لا يلزم من الإجماع إلا الإثبات الجزئي أي أنهم اتفقوا على مشروعية المساقاة، ولا يلزم منه أن يكون ذلك مشروعاً في

(1) تلخيص الحبير 68/ 3، فتاوى السبكي 425/ 1.

(2) المحلي 232/ 8.

107