المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١١٣-
المساقاة
ه الحاجة الماسة: التي دعت إلى المشروعية في النخل موجودة في بقية الأشجار، قال ابن قدامة: (ولأن الحاجة تدعو إلى المساقاة عليه كالنخل وأكثر لكثرته فجازت المساقاة عليه كالنخل) (1)، فإن قيل: بأن العمل في النخل أكثر وأشق فلذا أجيز فيه المساقاة وغير النخل أقل عناء، والمساقاة أجيزت على خلاف القياس، وأجيزت للضرورة والضرورة تقدر بقدرها، أجيب بأن الحاجة الماسة الموجودة في النخل موجودة في كثير من الأشجار فلا فرق بينها والاستدلال بالحاجة في مشروعيتها في النخل دون سواها تحكم إذ الحاجة موجودة في جميع الأشجار، وتختلف الأشجار باختلاف
البلدان.
-6 - تجويز المساقاة في جميع الأشجار: يحقق مقصداً من مقاصد الشـ الغراء ألا وهو حفظ المال، فلذا ينبغي أن يجاز ما حقق هذه المصلحة.
هي أولى بالجواز من المزارعة وذلك لأن الغرر في المزارعة أكثر.
ريعة
واختلف القائلون بالعموم هل العموم باللفظ أو على حسب مـ يظهر بالقياس فمذهب ابن قدامة (2) وابن حزم (3) إلى أن العموم باللفظ
(1) المغنى 557/ 5.
(2) المغني
00 v/0
(3) المحلي 0232/ 8
109