المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١١٤المساقاة
وكأنه مذهب بعض الشافعية، وقال آخرون منهم التقي السبكي (1) وابن
القيم) والشيخ السيابي) إلى أن العموم بالقياس.
واختلف العلماء في مساقاة "البعل" الذي ليس بحاجة إلى سقي- فأجازه الجمهور من المالكية (4) والحنابلة () وبعض الإباضية)، وخالف في
(7)
ذلك آخرون منهم الليث الليث بن سعد ()، وهو ظاهر أبيات الشيخ السيابي
السابقة، فمنعوا المساقاة فيه، ولعلهم استأنسوا لذلك بأن المساقاة سميـ بذلك لأن السقي أهم أعمالها، فإذا لم يوجد سقي فلا مساقاة، لكن يجلب عن ذلك بما أجاب به ابن حزم في إحدى المسائل المشابهة بقوله: (ومن
سمى هذا العمل مساقاة حتى تجعلوا هذه اللفظة حجة؟ ما علمناها عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا عن أحد من الله أحد من الصحابة رضي عنه) () وقد يستدلون كذلك على المنع بأنه لا داعي إلى المساقاة فيها لعدم الحاجة، لكن يجاب عن ذلك: بأن الحاجة تدعو إلى المعاملة فيها، ذلك لأن
الكلفة ليست في السقي فقط بل فيه وفي غيره من أعمالها.
(1)
(2)
(")
(4)
(")
(1)
فتاوى السبكي 425/ 1.
زاد المعاد 144/ 3.
العقود المفصلة 163/ 3.
الخرشي على مختصر خليل 227/ 6
المبدع 46/ 5، كشاف القناع 527/ 3.
بيان الشرع 295/ 40.
(7) تكملة المجموع 403/ 14.
(8) المحلى 229/ 8.
110