المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١١٨

المساقاة

"المناصبة" وهي أخص من المساقاة)، ونص على صحة ذلك عثمان النجدي (2)، وهو مذهب ابن حزم الظاهري فقد قال مستدلاً للجواز: أعطى رسول الله الله خيبر لليهود على أن لهم الشطر من زرع ونخل وشيء، وهذا عموم لكل ما خرج منها بعمله من شجر أو زرع أو فمر وكل ذلك داخل تحت العمل بأنفسهم وأموالهم، ولا فرق بين غرس أو زرع أو عمارة شجر، وبالله تعالى التوفيق، وبالضرورة يدري كل ذي تمييز أن خيبر وفيها نحو ألفي عامل ويصاب فيها نحو ثمانين ألف وسق تمر، وبقيت بأيدهم أزيد من خمسة عشر عاماً … فلا بد أن فيهم من غرس فيما بيده من الأرض، فكان بينهم وبين أصحاب الأصول من المسلمين بلا

شك).

وإضافة كلمة "شيء" إلى حديث المعاملة يدخله الخلاف الوارد في زيادة الثقة إن كان الرواي له ثقة هل تقبل مطلقاً أو لا؟ أو تعتبر القرائن. وتصح عند الحنابلة إن كان الغرس من رب الأرض، فإن كان

الغراس من العامل فصاحب الأرض بالخيار بين قلعه ويضمن له نقصه وبين تركه في أرضه ويدفع إليه أي العامل قيمته أي الغراس، وإن اختار العامل قلع شجره فله ذلك، سواء بذل له صاحب الأرض القيمة أو لا لأنه

(1) كشاف القناع 533/ 3.

(")

هداية الراغب ص 373.

(3) المحلي 227/ 8.

114