المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١٢٣المساقاة
الناتج، لكن لا يلزم منه صحة ما استدلوا له، لأن مجيئهم بالبذر أو محيء
عمر يكون قبل العقد.
- أن تكون مشاعة:-
لأن الشجر قد يثمر في جهة معينة فيستأثر بها أحد الطرفين دون غيره، فيؤدي ذلك إلى النزاع، ويحمل العامل إلى أن يهتم بجانبه دون جانب رب الأرض، والنبي الله قد نهى عن كراء الأرض بما على الماذيانات أن تكون لأحدهما كما في بعض روايات حديث رافع، وفي ذلك غرر عظيم لا يخفى، والنبي صلى الله عليه وسلم عندما صالح أهل خيبر شرط لهم الشطر من كل الثمر، وأجاز بعض أصحابنا أن يستثني المالك شجراً ليس للعامل ربح منهن وعليه السقي (1)، وفيه إشكال لما فيه من الغرر، ولأنه شمله نهي النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: (( … أو شيء يستثنيه صاحب الأرض فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك)).
- أن تكون الثمرة بينهما:-
فإن شرطا أن الثمرة لأحدهما فسدت المساقاة عند بعض العلماء، فقد قال الكاساني: (ومنها أي من شروطها - أن يكون الخارج لهما، فلو شرطا أن يكون لأحدهما فسدت لما علم) (2) وفي مختصر اختلاف العلماء نقل المنع عن أبي يوسف ومحمد (3).
(1) المصنف 30/ 21.
(2)
بدائع الصنائع 186/ 6.
(2)
مختصر اختلاف العلماء 27/ 4.
119