المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١٢٤المساقاة
وقال النووي: ( … فلو شرطا بعض الثمار لثالث أو كلها لأحدهما فسدت المساقاة … وفي التتمة وجه شاذ أنه تصح المساقاة إذا شرط كل الثمرة للعامل لغرض القيام بمصلحة الشجر) أما الأجرة فقد قال فيها: (وفي استحقاق الأجرة عند شرط الكل للمالك وجهان كالقراض أصحهما المنع، لأنه عمل مجاناً) ().
11
وخالف في ذلك المالكية ففي مدونة مالك": (قلت لعبدالرحمن بن القاسم: أرأيت إن أخذت نخلاً مساقاة على أن لي جميع ما أخرج الله منها؟ قال مالك: لا بأس بذلك. قلت: لم أجازه مالك؟ قال: لأنه إنما هو بمنزلة المال يدفعه إليك مقارضة على أن لك ربحه، ولأنه إذا جاز له أن يترك لك نصف الثمرة بعملك في الحائط جاز أن يترك لك الثمرة كلها (2)، وهو مذهب الشيخ السيابي، لأن المالك كالمتبرع في هذه
الصورة).
ونجد المانعين والمجيزين تعلقوا بالقياس على المضاربة، مع أن التعلق بالقياس عليها لا يخلو من نظر، أما أولاً: فلعدم وجود الدليل الصريح بجواز ذلك أو عدمه في المضاربة. وأما ثانياً: فلأن المخالف لا يسلم بصحة الأصل المقيس عليه، فضلاً عن كون الأصل مخالفا للقياس.
(1) الروضة 151/ 5.
(2)
(2) مدونة مالك 2/ 4. (1) العقود المفصلة 164/ 3.
120