المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

المساقاة

وظاهر مذهب بعض الإباضية جواز اشتراط جميع الثمرة للمالك،

وخالف في ذلك العلامة أبو الحواري فقال ببطلان العقد، ووجوب أجرة المثل للعامل (1).

4 - أن تكون مختصة بهما:-

فلو شرطا شيئاً منها لغيرهما فسدت المساقاة عند الشافعية (2)، أما إذا شرطا جزء منه للغلام الذي يعمل مع العامل ففيه خلاف، فقيل: يصح أن يأكل منه، وقيل: لا، وقيل: بالتفصيل إن شرط له جزء معيناً كالثلث وإن لم يكن معيناً فلا يصح، وهو مذهب النووي (3)، ومذهب ابن قدامة

صح

منع ذلك مطلقاً، لأنه إن حدد الأجرة كان كما لو شرط المال لنفسه، لأن العمل واجب عليه، وإن لم يقدره فسد لذلك، ولأنه مجهول، ويفارق هذا ما إذا اشترط المضارب أجر ما يحتاج إليه من الحمالين ونحوهم، لأن ذلك لا يلزم العامل فكان على المال، ولو شرط أجر ما يلزمه عمله لنفسه لم يصح كمسألتنا (4)

(1) المصنف،29/ 21، بيان الشرع 289/ 40.

(2) الروضة 151/ 5.

) نفس المرجع ص 155.

(1)

المغني

0568/ 5

121