المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

ه - ألا يبدو صلاح الثمرة:-

المساقاة

فلو بدا صلاحها ففيه خلاف، قال الإمام أبو سعيد الكدمي رحمه الله: بجوازه ما دام يحتاج إلى صلاح). ونص على ذلك الكاساني وبه قال السمرقندي، وقال ابن رشد الجد-: ويجوز ما لم يحل بيع الثمرة ومثله في الكافي).

وللشافعية في المسألة قولان قال في "الأم": (إذا أجزنا المساقاة قبل أن تكون ثمراً بتراضي رب المال والمساقي في أثناء السنة، وقد تخطئ الثمرة فيبطل عمل العامل وتكثر فيؤخذ أكثر من عمله أضعافاً، كانت المساقاة إذا بدا صلاح الثمرة وحل بيعه وظهر أجوز) (3) وفي محل الخلاف عند الشافعية فيه خلاف فقد قال النووي: في جواز المساقاة بعد خروج الثمر قولان، أظهرهما الجواز، وفي موضع القولين طرق أصحها أنهما فيما قبل بدو الصلاح فأما بعده فلا يجوز قطعاً، والثاني القولان فيما لم يتناه نضجه وإن تناهى لم يجز قطعاً، والثالث: طردهما في كل الأحوال) (4).

ويدل لجوازها في كل الأحوال أمور:-

(1) إضافات أبي سعيد ص 64.

(2)

بدائع الصنائع 186/ 6، تحفة الفقهاء 268/ 3، المقدمات 553/ 2، الكافي 109/ 2.

(3) الأم 238/ 3.

(4) الروضة 152/ 5.

122