المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١٢٧المساقاة
الدليل الأول: أن النبي فتح خيبر في شهر صفر وصالح أهلها بعد ذلك، أي في شهر صفر أو ما بعده، وذلك يوافق بالحساب الشهر الثالث أو ما بعده من الشهور الشمسية وذلك يقتضي أن الشجر ظهر ثمره ثمر النخيل وخصوصاً إذا ثبت تنوع الأشجار الموجودة في خيبر لأن وقت
ثمرها مختلف.
فإن قيل: لعل عقد المساقاة وقع بعد ذلك أي بعد أن انقضت الثمرة
الأولى فيجاب عن الاعتراض بما يلي:- 1 - يستبعد بقاء تلك المدة الطويلة بدون وضع لصورة العلاقة بين الطرفين ومن المعلوم أن النبي الله كان يريد إخراج اليهود، وذلك يقتضي التعجيل في الصلح أو الإخراج.
-2 - ما رواه البيهقي عن ابن عمر: أن النبي القاتل أهل خيبر حى ألجأهم إلى قصرهم، فغلب على الأرض والزرع والنخل، فقالوا: يا محمد دعنا نكن في هذه الأرض نصلحها ونقوم عليها. ولم يكن لرسول الله ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها، فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشيء ما بدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عبد الله
بن رواحة رضي الله عنه يأتيه في كل عام فيخلفها عليهم ثم يضمن الشطر فشكوا إلى رسول الله له في عام شدة خرصه … ) (1).
لمهـ
(1) السنن الكبرى للبيهقي 189/ 6 برقم (11626).
123