المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

المساقاة

وعبدالله بن رواحة مات في معركة مؤتة، أي لا يتمكن من الخوص

ــوب

إلا مرتين على أكثر تقدير، فإذا ثبت أنه خرص في عامين ثبت المطلود وهو أن الصلح كان قبل انقضاء الثمرة الأولى، وأن عقد المساقاة شملها،

ويدل الحديث على تكرار خرصه من وجوه:-

أ- دخول كان على فعل الإتيان للخرص ودخول كان على الفعل يفيد تكراره، وذلك يقتضي تكرار الإتيان للخرص وكل ذلك يقتضي أنه قد خرص أكثر من مرة في أكثر من عام، وقد يقال بأنه كرر الخرص في عام واحد لكثرة الأموال والنخيل في خيبر.

ب قوله كل عام وكل من ألفاظ العموم، فيقتضي شموله على أقل تقدير لعامين، فلا يحمل على ما هو أقل منها ولا يتأتى حمله على العامين إلا إذا اعتبر الصلح في تلك الفترة.

ج قوله: (فشكوا … في عام يستلزم أنه عمل أكثر من عام، لأنه لو كان ذلك غير متكرر لقال بلفظ آخر يقتضي عدم التكرار.

لكن يبقى الإشكال أن هذا الحديث دليل على صحتها فيما لو

ظهرت الثمرة ولم تبلغ الصلاح لأن المساقاة وقعت والثمرة كذلك.

الدليل الثاني: أن الإجماع منعقد على مشروعية المساقاة في الأصل قبل ظهور الثمر، فيستصحب الإجماع حتى يقوم دليل على خلافه، وهذا حجة من جعل استصحاب الإجماع حجة.

عند

124