المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

المساقاة

وفي "مدونة مالك": قلت: أرأيت إن دفعت إليه نخلاً مساقاة حائطاً على النصف وحائطاً على الثلث أيجوز ذلك في قول مالك، قال: لا يجوز ذلك عند مالك. قلت: لم؟ قال: للخطار لأنهما تخاطرا في الحائطين، إن ذهب أحدهما غبن أحدهما صاحبه في الآخر) (1)، وفي "المنتقى": (فإن كان على مساقاة مختلفة فلا خير في ذلك … وكذلك لو عاقده السنتين بأجزاء مختلفة لم يجز) (2)، ومثله في الكافي (3).

ليهـ

فدليلهم النهي عن الغرر، وفعل النبي يا الله في خيبر، ولعل مخالفيـ يعتبرونها واقعة حال لكن تبقى الإشكالية في كونها موافقة للقياس أو مخالفة له فإن كانت موافقة له فالأمر يقتضي جوازها، وإما إن كانت مخالفة له

فتقصر على موضع إباحتها ولا تجتاز محلها.

ويمكن الغرر في تعدد السنين، بأن العامل إذا كان نصيبه في السنة الأولى أقل ورجا الزيادة في السنة الثانية على حسب العقد قد تنفسخ المساقاة ويخرجه رب الأرض فيؤدي إلى الغرر والضرر لأن العامل لا يدري هل سيعمل أو لا؟ وهل سيأخذ كل تلك الأنصبة أو أحدها؟ وفي ذلـ

ذلك

غرر.

('")

(2)

مدونة مالك 9/ 4.

المنتقى

119/ 0

(3) الكافي 109/ 2.

126