المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٣١

المساقاة

وأضاف في "المنتقى": القياس على القراض، فكما لا يجوز أن يدفع إليه مالين على وجه القراض بعقد واحد وعلى أجزاء مختلفة لم يجز في المساقاة، ولما جاز أن يدفع إليه جنسين من العين ورقاً وذهباً في عقد واحد على جزء واحد جاز مثله في المساقاة (1) لكن قد يفرق بين النقود والشجر فالنقود مثلية وتلك قيمية، فلا يمكن التفريق بين القيمي في مثل هذا بخلاف المثلي، علاوة على أن النقود متداخلة في التجارة فيكاد يتعذر الإفراد إلا إذا كان يتاجر تجارتين وذلك يقتضي كونهما في عقدين.

وخالف في ذلك آخرون فقالوا: بجواز تعدد الجزء المشروط، قال ابن قدامة: (إذا كان في البستان شجر من أجناس كالتين والزيتون والكرم والرمان فشرط للعامل من كل جنس قدراً، كنصف ثمر التين، وثلث الزيتون، وربع الكرم وخمس الرمان، أو كان فيه أنواع من جنس فشرط من كل نوع قدراً، وهما يعلمان قدر كل نوع؛ صح، لأن ذلك كأربعة بساتين ساقاه على كل بستان بقدر مخالف للقدر المشروط من الآخر، وإن لم يعلما قدره أو لم يعلم أحدهما؛ لم يجز، لأنه قد يكون أكثر ما في البستان من النوع الذي شرط فيه القليل … ولو قال ساقيتك على هذين البستانين هذا؛ صح … وإن قال: بالنصف من أحدهما

بالنصف

من

هذا والثلث من

والثلث من الآخر؛ لم يصح، لأنه مجهول … ولو ساقاه على بستان واحد

يزان؛ صح، لأنهما

نصفه هذا بالنصف ونصفه هذا بالثلث وهما متميزان؛

127

المنتقى 119/ 5.

(")