المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١٣٢المساقاة
کبستانين … ولو ساقاه ثلاث سنين على أن له في الأولى النصف وفي الثانية الثلث وفي الثالثة الربع؛ جاز، لأن قدر ماله في كل سنة معلوم فصح، كمل لو شرط له من كل نوع قدراً)) وفي "جامع المقاصد": (ولو شرط له النصف من أحد النوعين والثلث من الآخر؛ صح إذا علم مقدار كل منهما) (3) وعند بعض الإمامية لا يشترط معرفة المقدار مع عدم الغرر (3)، أقول أن الغرر متوقع لأنه قد يكون النوع الذي شرط فيه الجزء القليل للعامل هو أكثر الحائط فيقع بذلك الضرر على العامل.
وقال النووي: (إذا كان في الحديقة نوعان من التمر فصاعداً كالصيحاني والعجوة والدقل، فساقاه على أن له النصف من الصيحاني أو من العجوة الثلث فإن علم قدر كل نوع؛ جاز، وإن جهله أحدهما لم يجز، ومعرفة كل نوع إنما تكون بالنظر والتخمين دون التحقيق) (4).
وذكر في "المجموع" جواز اختلاف الأنصبة في السنوات، وقال إثره: ومنع مالك ذلك، وهو خطأ لأن ما جاز أن يكون العوض في أحواله متفقاً جاز أن يكون مختلفاً كالبيع والإجارة)).
(1)
(2)
المغني 560/ 5 - 561.
جامع المقاصد 369/ 7.
(3) كتاب المساقاة ص 35.
(4)
الروضة 153/ 5.
(5) المجموع 413/ 14.
128