المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

المساقاة

والتقسيم لعله مذهب من أجاز المعاملة على الشجر غير المثمر

كبعض الحنفية وكأنه مذهب ابن قدامه (1) والخوئي (2)، وقيل: بأنه وجه

للشافعية كما

سبق

نقله عن الروضة.

وقد يستدل على أنها للمساقي بمعاملة النبي وفيه: أن الرسول

الله شطر ثمرها (3).

فالاتفاق أن للنبي - وهو رب الأرض - أن يأخذ نصف الثمر، فذلك يقتضي أن يأخذها المساقي لأن المال لا يمكن أن يتلف.

وقد يجاب بالآتي:-

-1 - أنه استدلال بمفهوم اللقب وهو ليس بحجة عند الجمهور. 2 - أنه لم يذكر الجريد وغيره لأنها معروفة، وذكر الثمر لأنه الأهم.

وقد يرد على الوجهين؛ بأنا لم نقل ذلك احتجاجاً بمفهوم اللقـ و لم يسكت النبي الله لأنها معروفة وإنما قصرنا ذلك على الثمر لوجوه:- أ- أن الأصل في هذه المعاملة على مذهب للجمهور أنها مخالفة للقياس، فلا يباح إلا مورد النص، لكن يبحث فيه بأن جماعة من الأصوليين قالوا

بالقياس في الرخص.

131

007/ 0

المغني

(1)

(2) كتاب المساقاة ص

11

(3) السنن الكبرى للبيهقي برقم (11632).