المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١٣٥المساقاة
والتقسيم لعله مذهب من أجاز المعاملة على الشجر غير المثمر
كبعض الحنفية وكأنه مذهب ابن قدامه (1) والخوئي (2)، وقيل: بأنه وجه
للشافعية كما
سبق
نقله عن الروضة.
وقد يستدل على أنها للمساقي بمعاملة النبي وفيه: أن الرسول
الله شطر ثمرها (3).
فالاتفاق أن للنبي - وهو رب الأرض - أن يأخذ نصف الثمر، فذلك يقتضي أن يأخذها المساقي لأن المال لا يمكن أن يتلف.
وقد يجاب بالآتي:-
-1 - أنه استدلال بمفهوم اللقب وهو ليس بحجة عند الجمهور. 2 - أنه لم يذكر الجريد وغيره لأنها معروفة، وذكر الثمر لأنه الأهم.
وقد يرد على الوجهين؛ بأنا لم نقل ذلك احتجاجاً بمفهوم اللقـ و لم يسكت النبي الله لأنها معروفة وإنما قصرنا ذلك على الثمر لوجوه:- أ- أن الأصل في هذه المعاملة على مذهب للجمهور أنها مخالفة للقياس، فلا يباح إلا مورد النص، لكن يبحث فيه بأن جماعة من الأصوليين قالوا
بالقياس في الرخص.
131
007/ 0
المغني
(1)
(2) كتاب المساقاة ص
11
(3) السنن الكبرى للبيهقي برقم (11632).