المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

يقتضي

المساقاة

ورد في رواية: ((ولهم شطر ما يخرج منها)) (1) أي لليهود فذلك أنها للمالك، لأن لليهود شطر ثمرها فقط، فلزم أن يكون غير الثمر

للمالك.

3 - أن الأرض ملك لمالكها، والأصل أن ما ينمو فيها ملك له فيبقى هذا

الأصل ويستصحب، ولا يخرج عنه إلا بدليل.

وقد يستدل على أن المقاسمة تشملها بالآتي

?

1. ما رواه أبو عبيد عن ابن عباس قال: (دفع رسول الله خيبر أرضها ونخلها إلى أهلها مقاسمة على النصف) (2) وكذا ما رواه البيهقي عن ابن عمر عن أبيه عمر: أن رسول الله ساقى يهود خيبر على تلك الأموال على الشطر … ) (3) فالشطر والنصف يشمل الثمر وغيره.

لكن قد يجاب عن ذلك بأن هذه الرواية مطلقة ووردت روايات أخرى تقيد هذا الإطلاق، فيجب حمل المطلق على المقيد، كما هو مذهب جمهور الأصوليين.

2. أن المساقاة ساعدت على نمائها كما ساعدت على نماء الثمرة، وللعامل حق فيها بسبب عمله الذي كان له دور في نمائها، وهي متكررة

(1)

رواه البيهقي السنن الكبرى 191/ 6 برقم (11630).

(2) الأموال ص 195، برقم (1435).

(T)

رواه البيهقي 190/ 6 برقم (11627).

133