المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

المساقاة

كما أن لصاحب الأرض دورا أيضاً فمقتضى القياس ومقتضى العدالة أن

تكون بينهما كالثمرة.

فإن قيل: بأن الشجر بكل ما فيه يزيد بالمساقاة؛ من جذور وأغصان، ومع ذلك فلا يدخل في قسمة المساقاة يجاب بالتفريق بين ذلك

بوجهين:-

أ- أن هذه متكررة، ومقصد عمل المساقاة ما تكرر، فيشمل الجريد وغيره بخلاف الأغصان والعروق فليست بمتكررة، وليست من مقصد عقد المساقاة في الأصل إلا بطريق التبعية.

ب أن هذا يمكن قسمه فيُقسم، وما لا يمكن قسمه لا يقسم للتعذر، فإن قيل: بأنه يعوض مقدار الزيادة في الشجر فيعطى من النقود ونحوها، لأن ما لا يتمكن فيه من المعاوضة بالمثل فبالقيمة يجاب بأن اشتراط العامل مقدار نصيبه من الثمر يحسب معه ما ينفع به الشجر، والحديث قد يكون ترك ذلك لأجل العرف ومقتضى القائلين بموافقتها للقياس جواز المقاسمة في

ذلك أيضاً.

134