المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١٣٩المساقاة
المبحث الرابع
شروط العمل
وهو بحسب ما يقتضيه العقد عرفاً.
1 - فلذا لا يجوز أن يشترط عملا ليس من جنس المساقاة:-
وقد اختلف العلماء في تحديد العمل إجمالاً.
فذهب النووي إلى أن ما تحتاج إليه الثمار لزيادتها، ويتكر كل سنة، فهو من عمل المساقاة، ومن وظيفة العامل، وأما ما لا يتكرر كل سنة، ويقصد به حفظ الأصول، فهو من وظيفة المالك (1)، وعند ابن مفلح أن ما فيه صلاح الثمرة فعلى العامل، وما فيه صلاح الأصل فعلى المالك (2)،، وقيل: ما يتكرر كل عام فعلى العامل، وما لا يتكرر فعلى المالك، وهذا أصح عند ابن قدامة إلا في شراء ما يلقح به، فإنه على رب المال، وإن تكرر، لأنه ليس من العمل (3).
وعند الإباضية يحكم العرف فيه على حسب سنة أهل البلد (4)، لأن
العادة محكمة.
وسبب الخلاف فيما أحسب يرجع إلى أمرين:-
(1) الروضة 158/ 5 - 159.
(2)
المبدع 53/ 5.
(3) المغني
565/ 5
(4) المصنف 34/ 21، بيان الشرع 40/ 263، 271، 275.
135