المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

المساقاة

وإصلاح مواضع السقي والتذكير والجداد وما أشبه ذلك) (1)، وذكره القرافي أيضاً في الذخيرة (3)، وهو قول الحنابلة أيضاً، لأنه من العمل كالتشميس، وروي عن أحمد فيه أنه إذا شرط على العامل جاز لأن العمل عليه، وإن لم يشترطه فعلى رب الأرض بحصته، أي أنه عليهما وأجاز اشتراطه على العامل وتعقب ذلك ابن قدامة بأن حديث: أن يعتملوها من أموالهم يخالفهم، وكذلك فإن هذا من العمل، فيكون عليه، واحتج من جعله عليهما بأنه يكون بعد تكامل الثمرة، وانقضاء المعاملة فأشبه نقله إلى المنزل، وهو منقوض بالتشميس، ويفارق النقل إلى المنزل فإنه يكون بعد القسمة وزوال العقد، فأشبه المخزون (3).

ويدل للوجوب عليه:-

1 - أن النبي لم يذكر عنه أنه كان يبعث إلى خيبر من يشاركهم في الجداد، فإن قيل: بأنه يحتمل أن يكون ذلك ليس فعلاً تشريعياً، أجيب: بأنه ولو سلم بأنه ليس فعلاً تشريعياً، لكن الحديث يدل على جواز اشتراطه على العامل وهو ينقض قول الأحناف.

-2 - حديث: تكفون) (العمل)) وحديث: أن يعتملوها من أموالهم

وهما يشملان الجداد.

(1) المقدمات 556/ 2.

(2) الذخيرة 99/ 6. (3) المغني 567/ 5. (3)

138