المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

المساقاة

إلا أنه يبقى في الحديثين الإشكال السابق، فلو لم يحملا على محمل

التشريع لصح اشتراطه على أيهما.

3 - استصحاب الإجماع، إذ انعقد الإجماع على أن العمل قبل الجداد واجب على العامل فيستصحب الإجماع، وهذا عند من جعل استصحاب الإجماع حجة.

ب ما يعود نفعه على النخل دون الثمرة، مثل سد الحظار وشق السواقي ورفع المياه، قال الإمام الشافعي في الأم: (وأما سد الحظار فليس فيه مستزاد لإصلاح في الثمرة، ولا يصلح شرطه على المساقي، فإن قال: فإن أصلح للنخل، أن يسد الحظار فكذلك أصلح لها أن يبني عليها حظار لم يكن، وهو لا يجيزه في المساقاة، وليس هذا الإصلاح من الاستزادة في شيء من النخل، إنما هو دفع الداخل) (1)، وأضاف في المجموع ما شاكله من عمل الدواليب وإصلاح الزرانيق، فإن شرط على العامل مما ذكر كان الشرط باطلاً والمساقاة فاسدة عند بعض الشافعية، وقال بعضهم: يبل الشرط وتصح المساقاة. حملاً على الشروط الزائدة في الرهن، تبطل ولا يبطل معها الرهن في أحد القولين، وقد خطأ جمهور الشافعية هذا، لأن عقود المعاوضات إذا تضمنت شروطاً فاسدة بطلت كالشروط الفاسدة في

البيع والإجارة (2).

(1) الأم 238/ 3. المجموع 415/ 14.

(2)

139