المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١٤٤المساقاة
وقد منع ابن حزم الظاهري، من اشتراط حفر بئر وتنقيتها، وحفر سائبة وتنقيتها، وحفر نمر وتنقيته (1)، وقال السياغي من الزيدية: (وليس
منه ما يعود إلى حفظ الأصل كبناء الحيطان (2).
وخالف المالكية الشافعية في سد الحظار، فأجازه المالكية، وقد نص على ذلك القرافي، فقد ذكر ما يمنع؛ ومثل له بحفر بئر وبناء سكن، وعقب على ذلك بقوله: (لأنها زيادة تختص بك فهي إجارة مجهولة، ويجوز اشتراط ما تخف مؤنته كخم العين، وشد الحظار … واليسير من إصلاح الظفيرة … ) (3) وقد نص على ذلك أيضاً الزرقاني منهم ج- ما يعود نفعه على النخل والثمرة كالسقي والإبارة، وقطع الحشيش المضر بالنخل، وما جرى مجراه مما فيه إصلاح النخل ومستزاد
(4)
للثمرة مما لا تصلح إلا به كالسقي فيما لا يشرب بعروقه كنخل البصرة. قال الإباضية: بأن السقي من أعمال المساقاة وأنه واجب على
العامل، بل اعتبروا أن التلقيح دون السقي لا يعتبر مساقاة ().
وقال الأحناف بوجوب السقي على العامل، وأنه من أعمال المساقاة، بل لو شرط على رب النخل لم يجز ذلك (6).
(1) المحلي 232/ 8. الروض النضير 361/ 3.
(3) الذخيرة 102/ 6.
(4)
شرح الزرقاني 247/ 3.
(0) المصنف 34/ 21.
(1) البحر الرائق 166/ 8، مجمع الأنمر 504/ 2.
12.