المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

المساقاة

أما إذا تعدد العمال فعند الإمامية يعين عمل كل واحد منهم وتعين

حصته (1).

وقد يقال: بأنه لا يلزم تعيين عمل كل منهما ولا تعيين حصته لأن جميع العمال عنده بمثابة طرف، وهو يمثل الطرف الآخر كما هو الواقع في خيبر إذ لم يفصل النبي عمل كل واحد من اليهود و لم يعين له نصيباً معيناً لكن قد يقال عليهم بأنفسهم تعيين أعمالهم وأنصبتهم.

التخلية بين العامل والعمل أو انفراد العامل بالعمل:-

وفيه تفاصيل لعلماء المذاهب فنترك لكل مذهب التعبير عن وجهة نظره، مقتضى مذهب أصحابنا عدم اشتراط التخلية، لأنهم أجازوا مشاركة العامل العمل)، وكان الصحابة يمرون بأموالهم، فقد قال ابن عمر:

(فتفرقنا في أموالنا).

(")

کتاب المساقاة ص 53.

(2) بيان الشرع 275/ 40، وملخص العمل عند الإباضية أن على العمال القزاز والرضم والقصاص والتحويل والحظار والسقي والجزاز وسحل النخل والحدار، والسحار واختلفوا في السماد وشحب السواقي؛ فقيل: على المالك، والصحيح تحكيم العرف واختلفوا في الحلال؛ هل على الحصص أو يحكم العرف وهو الصحيح، وأما الدوس والاذرا فقيل من رأس المال، أما النجار وجذور الذرة فبسنة أهل البلد وكذا الموضع، وحراسة المال من اللصوص عليهما بقدر حصصهما، ولعل وجه ذلك أنها ليست من أعمال المساقاة، فلو حملنا "آل" في العمل على الجنس؛ لقلنا: بعدم دخول هذه لأنها صورة شاذة ولا تدخل في العموم عند بعض الأصوليين، ولأنها ليست من أعمال المساقاة في شيء.

انظر بيان الشرع 275/ 40 - 276.

144