المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١٥٨المساقاة
المشابهة،
أما لفظ الإجارة فلا تصح عند الشافعية كما ذكر في المجموع)، وفي الروضة وجهان؛ أصحهما المنع، والأول: لما بينهما من والثاني: لأنهما بابان مختلفان، لأن لفظ الإجارة صريح في غير المساقاة، فإن
أمكن تنفيذه في موضعه نفذ فيه، وإلا فلا وهو إجارة فاسدة، والخلاف راجع إلى الاعتبار باللفظ أو المعنى (2).
وجوزه سحنون من المالكية لأنهما عقدان على منافع، وأبطله ابن القاسم لمباينة البابين وصحح ابن رشد قول ابن القاسم كما لا تنعقد الإجارة بلفظ المساقاة (3)، وعند مالك جواز الإجارة بلفظ المسـ المساقاة (4)، وعند الحنابلة وجهان أيضاً: أحدهما؛ لا يصح، ذكره أبو الخطاب، لأن الإجارة يشترط لها كون العوض معلوماً، والعمل معلوماً، وتكون لازمة، والمساقاة بخلافه، والثاني؛ يصح وهو أقيس لأنه مؤد للمعنى فصح به العقد، كسائر الألفاظ المتفق عليها (9) وفي "الإنصاف" ذكر الوجهين في ذلك أحدهما: تصح واختاره المصنف والشارح وابن رزين وقالوا: هو أقيس وابن عدوس في "تذكرة" له، وصححه في "التصحيح" وجزم به في "الوجيز"، وهو المذهب على ما اصطلحناه، والثاني: لا تصح، قدمه في
(1) المجموع 413/ 14. (2) الروضة 157/ 5.
(3)
الذخيرة 105/ 6.
(4) المقدمات 552/ 2.
(0) المغنى 565/ 5.