المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

المساقاة

"الهداية" و"المستوعب" و"الخلاصة" و"التلخيص" و"البلغة" و"شرح ابن رزين وغيرهم، ونص على الأول أحمد في رواية جماعة (1).

وتصح عندهم بما يؤدي معناها نحو عاملتك وفالحتك واعمل في بستاني حتى تكمل ثمرته، لأن القصد المعنى فإذا جاء بأي لفظ دل عليه صح كالبيع (2)، بل قال ابن مفلح بأنها لا تفتقر إلى القبول لفظاً) (3) واختار الجواز ابن الحاجب وابن شاس وابن عرفة وهو المذهب عند المالكية (4) ومثله عند الإمامية في مثل نحو عاملتك وصالحتك أما في نحو اعمل في بستاني ففيه خلاف بينهم، ذكر الكركي أن الأظهر عدم الصحة، لأن هذه المعاملة مشتلمة على غرر وجهالة على خلاف الأصل، فيقتصر على موضع

اليقين (9).

أما عند الإباضية فإنهم لم يذكروا لفظاً خاصاً للمساقاة، والظاهر أنهم يجيزونها بأي لفظ يدل عليها.

والقائلون بالجواز بأي لفظ يدل لهم أن لفظ المساقاة لم يأت نص يدل عليه، وقصر الصيغة عليها لم يقم عليه دليل، والحديث أصرح في لفظ عامل، بل إن سلم بأن النبي الله وأصحابه عقدوها بتلك اللفظة فذلك لا

(1)

الإنصاف 5/ 423.

(2) المذهب الأحمد ص 104، کشاف القناع 533/ 3.

(T)

(4)

(°)

المبدع 49/ 5.

الخرشي

227/ 6

جامع المقاصد 345/ 7.

100