المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١٦١المساقاة
الواضحات إحدى المشكلات كما قيل، وإذا كان هناك عادة حمل عليها، لأن العادة محكمة، والمعروف عرفاً كالمشروط شرطاً، أما إذا كان لا يعلم فلا بد من البيان، حتى لا يقع في الغرر حيث يقدم على أمر، وهو لا يدري ما يلزمه فيه.
أما إذا ساقاه سنتين؛ فعند الشافعية قولان في وجوب ذكر قسط كل سنة، أحدهما: لا يجب، كما إذا اشترى أعياناً بثمن لم يجب ذكر قسط كل عين منها، الثاني: يجب، لأن المنافع تختلف باختلاف السنين، فإذا لم يذكر قسط كل سنة لم نأمن أن ينفسخ العقد فلا يعرف ما ير. يرجع فيـ العوض، وبعض الشافعية قالوا: القولان في الإجارة، أما في المساقاة فإنه يجب ذكر قسط كل سنة من العوض، لأن الثمار تختلف باختلاف السنين، والمنافع لا تختلف عادة باختلاف السنين (1).
مس
قلت: إني لم أجد من يذكر أن النبي الفصل ذلك، بل حـ تحديداً واحداً لجميع السنين، فذلك يقتضي عدم وجوب ذكر قسط كل سنة، أما قولهم بأنه إذا انفسخت المساقاة فلا يعرف ما يرجع فيه. فكلام ضعيف لأنه يرد إلى أجرة المثل في بعض الصور ذكر القسط أو لا، تباين أو اتحد، وسيأتي بيانه في محله؛ إن شاء الله تعالى.
157
المجموع 406/ 14.
(")