المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

المساقاة

وقد تكلف الجمهور الإجابة على هذا الاستدلال، فأوله بعضهم على أن المراد منه مدة العهد والمراد أن نمكنكم من المقام في خيبر ما شئنا، ثم نخرجكم إذا شئنا، لأنه كان عازماً على إخراج الكفار من جزيرة العرب كما أمر في آخر عمره.

وقيل: معناه لنا إخراجكم بعد المدة المسماة وكانت سميت مدة).

وقيل: لأنهم كانوا عبيداً له، ويجوز بين السيد وعبده ما لا يجوز بين الأجنبيين، إذ للسيد أخذ ما بيد عبده عند الجميع، وهو ضعيف، لأنهم

ليسوا بعبيد كما سبق بيانه.

وقيل: لعله بين لهم ولم يبينه الراوي، أو أن الراوي لم يسمعه، والأصل خلافه.

وقيل: ليس القصد بهذا الكلام عقد المساقاة، وإنما القصد أنها غـ

مؤيدة (2).

معهم،

ـير

وقال ابن رشد الجد-: (وإنما قال ذلك لهم بعد عقـ ــد المساقاة كما يقول الرجل للرجل إذا شاركه أو قارضه أنت شريكي ما أحيانا الله، لا يريد بذلك ضرب مدة مجهولة، وإنما يريد بذلك أني أبقى معك مع القراض والشركة على شروطها) (3).

(1)

(2)

شرح صحيح مسلم 211/ 10، الروض النضير 360/ 3.

شرح الزرقاني 243/ 3.

) المقدمات 553/ 2.

163