المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١٦٩المساقاة
النبي اليهود بالإجارة أما ساغ له اشتراط إخراجهم من الأرض، مع
أنها لا بد لها من توقيت.
-2 - أنها قد يكون لابد لها من توقيت ولكن الاشتراط هو الذي منع التوقيت، وقد يعترض على ذلك بأن ما كان أصله التوقيت لا يصح اشتراط عدم التوقيت فيه وهذان الجوابان ليسا من القوة بمكان حتى يعتمد عليهما.
وقد يستدلون كذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحدد مدة في معاملته مع أهل
خيبر وهو قريب من الأول، والإيرادات عليهما واحدة.
وقد استدلوا كذلك بالقياس على المضاربة، إذ لا يشترط فيها التوقيت وليست بلازمة.
وقال القرافي متعقباً القياس الفرق بأن أرباح القراض منوطة بالأسواق وهي غير منضبطة في مدة معينة، فكانت غاية نضوض المال وغاية المساقاة الجداد، وما تجدد المدة، ويكون آخرها الجداد، فلا يختل من مقصودها) (1).
وقال المطيعي أيضاً: والفرق بينهما أن نماء النخل في المساقاة متأخر عن العمل، فكان في ترك لزومه تفويت العمل بغير بدل، ونماء المال في
(1) الذخيرة 106/ 6.