المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

المساقاة

المضاربة متصل بالبيع، فلم يكن في ترك لزومه تفويت للعمل بغير بدل فلذلك انعقد لازماً في المساقاة وجائزا في المضاربة) (1).

ويضاف إلى ما قالوه، أنه قياس على ما خالف الأصل، ومما يزيده ضعفاً أن الظاهرية لا يقولون بالقياس فكيف يستدلون به، إلا أن يكون من باب إلزام الخصم بما يلتزمون به.

وقد يستدل أيضاً بالقياس على المزارعة - بالنسبة إلى القائلين باشتراط المدة فيها لكن هذا القياس لا يلزم إلا الأحناف القائلين بالتفريق بينهما في التوقيت، لكنهم لا يسلمون به لمخالفة الأصل، وكلام الحنفية يسوغ عندما يساقي الرجل على صنف واحد من الثمار أما إذا ساقي على أشجار متعددة الأنواع والأحناف يجيزون ذلك لما كان وقت خروجها متحداً إذ حصادها مختلف الأوقات فلا يعلم المقصود هل هو ثمر الصنف الأول أو ثمر الصنف الثاني؟ فلا بد من بيان، ولعلهم يشترطون تحديد المدة فيها كما يفهم من كلام بعضهم.

أما القائلون بالتوقيت واللزوم فملخص استدلالهم ما يلي:-

أ- قول الله تعالى: أوفوا بالعقود (المائدة))، وكذلك بحديث: ((المؤمنون عند شروطهم) (2)، وقد يقال هو عام خصصه حديث: نقركم علـ

(1)

المجموع 406/ 14.

(2) رواه الدارقطني 19/ 2 برقم (2667)، واستدل به في جامع المقاصد 344/ 7،