المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١٧١المساقاة
ذلك ما شئنا)) إذ الخاص يقضي على العام مطلقاً، وقد يدفع بتأويل الحديث بالتأويلات السابقة، ويجاب عن ذلك بأن تخصيص العام أولى من
تأويل الخاص.
ب التشبيه بالإجارة؛ أي القياس عليها، لكن تعقب السبكي ذلك فقال: ولا يلزم شبهها بالإجارة أن تعطى جميع أحكامها)) وقال في المغني: وفارق الإجارة لأنها بيع فكانت لازمة كبيع الأعيان ولأن عوضها مقدر معلوم فأشبهت البيع وقياسهم ينتقض بالمضاربة وهي أشبه بالمساقاة مـ الإجارة فقياسها عليها أولى) (2) على أن الإجارة على عمل معين لا يلزم توقيتها، والمساقاة بها أشبه من الإجارات الأخرى، والإجارة مختلف في
لزومها.
ج-
ــن
المصلحة تقتضي بيان المدة إذ لم تحدد مدة فقد يخرج رب الأرض على المساقي بعدما بذل كل ما في وسعه في الأرض، فيكون في خروجه ضرر عليه وإن عوض لأن الذي بذله في بعض الأحيان أكثر من أجرة المثل، لأن الدوافع النفسية بلغت فيه أقصاها، وقد كان يأمل أن يكون له جزء من الثمر فتغيره ضرر عليه؛ والضرر يزال، وقد يكون الضر على صاحب الأرض لأنه يجبر على دفع أجرة المثل، وقد يكون لا يملك إلا أرضه للمساقي، هذا إذا قيل: إنه يدفع أجرة المثل أي بقول الكرخي
(1)
فتاوى السبكي 421/ 1.
(2) المغني 569/ 5.
167