المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

المساقاة

ح- هي التزام عمل في الذمة فيجب أن تكون لازمة قال التقي السبكي متعقباً ذلك: (وقوله إنها التزام عمل في الذمة يمكن أن ينازع فيه، ويقال:

إنها إذن كالجعالة وليست بالتزام) (1).

2 - ألا تتجاوز حداً طويلاً من السنين:-

وقد اختلفوا في تحديده فمنع ابن نجيم من الحنفية أن تكون خمسمائة سنة، وذكر في المزارعة أن تكون قدر ما يعيش إليه مثلهما) فلا يصح إن تجاوزت ذلك و لم يحدد المالكية جوازه بعدد معين من السنين ومنعوها فيمل طال منها (3) بينما كره ابن رشد الجد ذلك (4)، وللشافعية في ذلك ثلاثة

أقوال:-

أحدها: لا تجوز أكثر من سنة لأنه عقد على غرر أجيز للحاجة، ولا تدعو الحاجة أكثر من سنة؛ لأن المنافع تتكامل في سنة.

والثاني: تجوز ما بقيت العين؛ لأن كل عقد جاز إلى سنة جاز إلى أكثر منها، كالكتابة والبيع إلى أجل.

والثالث: إنه لا يجوز أكثر من ثلاثين سنة؛ لأن الثلاثين شطر العمر، ولا تبقى الأعيان على صفة أكثر من ذلك، ومنهم من قال: هي على القولين

(1)

نفس المرجع ص 421.

(2) البحر الرائق 164،159/ 8.

(1)

3

المدونة 8/ 4، الجواهر الثمينة 820/ 2، الذخيرة 114/ 6.

(4) المقدمات 553/ 2.

169