المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١٧٤المساقاة
الأولين، وأما الثلاثون ذكره على سبيل التكثير لا سبيل التحديد، وهو
الصحيح (1).
وأما الحنابلة فلا يشترطون التوقيت كما سبق ولا أحسبهم
يشترطون عدم طول المدة، لأنه لا افتقار عندهم إلى المدة وإلى ذكرها.
(2)
وقال أحد علماء الشيعة الإمامية: وتجوز أكثر من ثلاثين) (2) قال
الكركي: (وفي منع الشافعي الزيادة على الثلاثين تحكم) (3).
ودليل المانعين لأكثر من سنة ما ذكره في المجموع من أنه عقد على غرر أجيز للحاجة ولا تدعو الحاجة إلى أكثر من سنة، لأن منافع الأعيان تتكامل في سنة (4).
وكذلك القاعدة الفقهية الضرورة تقدر بقدرها، ولكونها مخالفة للقياس لا تتجاوز ذلك، وقد يقيسونها على الإجارة، لأن الإجارة لا تجوز أكثر من سنة عند بعضهم، ويجاب عن ذلك بعدم تسليم حكم الأصل، وكذلك لا يمكن القياس لاختلاف أحكام البابين ولو سلمنا بصحة حكم الأصل لما صح القياس عند بعضهم، لأنه قياس على أصل مختلف فيه.
(1) المجموع 405/ 14. جامع المقاصد 353/ 7.
(2)
3
(3) نفس المرجع والصفحة.
(1) المجموع 405/ 14.
170