المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

المساقاة

أما الأحناف فإن ظهرت الثمرة صح العقد وإلا فلا وله أجره مثله، أما إن جرت العادة بظهورها فلم تظهر فلا أجرة له)، وأما مذهب أصحابنا رضوان الله عليهم فإن العامل يبقى حتى يأكل قدر عنائه أو له أجرة المثل (2).

ولعلهم يفرقون بين المضاربة إذ لا أجر له فيها والمساقاة بأن

المضاربة لا يربح فيها رب المال بشيء إن خسرت المضاربة، أما في المساقاة فإن رب الأصل يربح لأن العامل يسقي شجره فلعلهم لهذا أوجبوا علي

العوض.

عليه

وعند الإمامية إن وقتت بوقت تحصل فيه الثمرة عادة فلم تظهر الثمرة فلا شيء للعامل لأنه عقد صحيح لم يظهر فيه النماء الذي اشترط جزؤه له فكان كما لو لم تربح المضاربة، ولأصالة براءة الذمة من وجوب عوض غير المشروط (3).

أما إن ظهرت الثمرة و لم تكمل فله منها نصيب، أما العمل فعنـ الأحناف أنه على العامل ولا أجرة له (4)، وعند الشافعية أنه على المالك (5) (4)، وأيده الكركي أحد علماء الشيعة الإمامية - قال: (الأقرب العدم لأن

مجمع الأنمر 504/ 2، المبسوط 104/ 23.

(2) الضياء 241/ 18. جامع المقاصد 355/ 7.

3

(4) حاشية ابن عابدين 181/ 5.

(9)

الروضة 156/ 5 - 157.

173