المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١٨٤المساقاة
يستحق أجرة إلا بتمام العمل لأن الأجرة علقت على ذلك قال الشـ
خلفان بن جميل السيابي في الإجارة:-
وليس للأجير شيء من العمل إن لم يتم العمل الذي حصل (1)
أما عند من يرى اللزوم فإنهم قالوا إن غاب العامل والفسخ مثله احتج عليه عند الإمام وإلا فجماعة المسلمين، وإلا أشهد شاهدين واستأجر عليه والاستئجار برأي العدول وقال آخرون: لا عمل له ولا أجرة، هذا عند أصحابنا (2).
وعند الشافعية؛ إن هرب قبل التمام نظر، فإن تبرع المالك بالعمل أو المؤنة بقي استحقاق العامل بحاله، وإلا رفع الأمر إلى الحاكم وأثبتت عنده المساقاة، فإن وجده أجبره على العمل وإلا استأجر عليه، واستئجاره من ماله إن كان له مال، وإلا باع نصيب العامل كله أو بعضه بحسب الحاجة للمالك أو غيره إن بدا صلاحه، وإن كان قبل بدوه استأجر عليه من المالك أو غيره، أو من بيت المال ثم يقضيه العامل إذا رجع أو من نصيبه، ولو وجد من يستأجر بأجرة مؤجلة أغنى عن الاقتراض، وإن عمل المالك وكان قادراً على مراجعة الحاكم أو على الإشهاد و لم يفعل لم يرجع، وإن لم يمكنه الإشهاد ففي رجوعه وجهان؛ أصحهما عند الجمهور لا يرجع لأنه عذر نادر، وحكي وجه أنه يرجع وإن تمكن من الإشهاد،
بنفسه
(1) سلك الدرر 132/ 2.
(2)
مختصر البسيوي 292، بيان الشرع 290/ 40.
180