المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١٨٦المساقاة
عليه وإن لم يجد أنفق من بيت المال ولو قرضاً إن كان فيه سعة، وإلا اقترض عليه أو استأجر بأجرة مؤجلة إلى وقت دراك الثمرة، ولو وجد
متبرعاً لم يجز الاستئجار ولا الاقتراض.
ولو فقد الجميع فللمالك الفسخ قبل ظهور الثمرة دفعاً للضرر ولتعذر أحد العوضين، أما بعده فإنه يبيع ما يفي بالعمل فلو لم يوجد راغب، أو لم يف البعض باع الجميع وحفظ ما يبقى للعامل.
ولو عمل المالك بنفسه أو استأجر وكان قادراً على الحاكم من دون مراجعة فهو متبرع وإن نوى الرجوع، لأنه لا عبرة بالنية، ولو أذن الحلكم رجع بأجر مثله أو بما أداه إن قصر عن الأجرة، فإن زاد لم يرجع بالزائد، ويشكل بما إذا تعذر الاستئجار إلا بزيادة فالمتجه أنه يرجع بجميع ما أدى، ولو تعذر الحاكم كان له أن يشهد أنه يستأجر عنه ويرجع حينئذ ولو لم يشهد لم يرجع ولو نوى على إشكال، ومنشأه من أصالة عدم التسلط على شغل ذمة الغير يطالب به، فيقتصر على موضع الوفاق وهو ما إذا أشهد، أن الشاهدين لا ولاية لهما على العامل وفائدة الإشهاد هو التمكن من إثبات استحقاق الرجوع، والذي يقتضيه النظر أن اشتراط الإشهاد لا وجه له إذ لا ولاية للشاهدين على العامل ولأن إذنهما غير معتبر
ومن
(1)
أما عند الحنابلة؛ فإذا هرب العامل فلرب المال الفسخ لأنه عد جائز، وإن قلنا أي الحنابلة: بلزومه فحكمه حكم الميت عند إباء
(1)
جامع المقاصد 381/ 7 - 384.
182