المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

المساقاة

الورثة، إلا أن الحاكم إن لم يجد مالا وأمكنه الاقتراض عليه فعل، وإن لم يمكن ووجد من يعمل بأجرة مؤجلة فعل إلى وقت الإدراك، فإن لم يجـ

فلرب المال الفسخ، أما الميت فلا يقترض عليه، لأنه لا ذمة له (1).

أما إن كان الإخراج من رب الأرض فعند من لم يجعلها لازمة فللعامل أجرة مثله، إن لم يظهر الثمر، وإلا فله نصيبه من الثمر على حسب

القسمة.

رب

قال ابن حزم: (ولو أخرجه وقد حرث وقلب وزبل وأخرجه و الأرض فله أجرة مثله، وقيمة زبله إن لم يجد زبلا مثله، قال تعالى:

والحرمات قصاص فة والبقرة 194)

194)

فلعمله حرمة فلا بد أن يقتص مثلها، والزبل

ماله فلا يحل إلا بطيب نفسه) (2).

وسيأتي زيادة بسط الكلام في ذلك في نهاية المساقاة.

المطلب الثالث: أثر تقصير العامل في العمل:

إذا قصر العامل في العمل ولم يأت بالواجب عليه فعند أصحابنا؛ قيل: ليس له العناء الأجرة، وقيل: له العناء وعليه الضمان (3)، ووجه الأول: أن العناء لا يستحقه إلا بتمام عمله، وبما أنه لم يتمه فلا يستحق أجراً،

(1) المغني 0574/ 5

(2) المحلى 226/ 8.

(T)

3

مختصر البسيوي ص 292، بيان الشرع 268/ 40.

183