المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

المساقاة

وعند الشيعة الإمامية؛ لو ترك بعض العمل أجبر عليه إن لم يفت الوقت وهو مقتضى القائلين باللزوم من أصحابنا وغيرهم وإن لم يمكن الجبر جاز الفسخ، وإن فات فله الفسخ أيضاً بخيار تخلف الشرط، والخلاف هل له ألا يفسخ ويطالبه بأجرة العمل بالنسبة إلى حصته؟ بمعنى أن يكون مخيراً بين الفسخ وبين المطالبة بالأجرة، وجهان؛ بل قولان للشيعة (1).

وإذا ترك العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداء، أو في الأثناء، فالظاهر أن المالك مخير بين الفسخ، أو الرجوع إلى الحاكم الشرعي، وإن لم ماله يمكن استأجر من من يعمل عنه، أو بأجرة مؤجلة إلى وقت الثمر فيؤديها منه، أو يستقرض عليه ويستأجر من يعمل عنه، وإن تعذر الرجوع إلى الحاكم، أو تعسر، فيقوم بالأمور المذكورة عدول المؤمنين، بل لا يبعد جواز إجباره نفسه (2).

(1)

(T)

كتاب المساقاة ص 27.

نفس المرجع ص 54 - 59.