المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

المساقاة

المبحث الثاني

أحكام المساقاة الصحيحة والفاسدة

إذا صحت المساقاة اشتملت على جميع شروطها وأركانها ولم

تشتمل على ما يفسدها ترتبت عليها آثارها الشرعية، من وجوب العمل

على العامل، ومن ثبوت الحصة له، إلى غير ذلك من النتائج،

أما إذا فسدت كأن اختل شرط من شروطها، أو اشتملت على

جهالة في الشروط، أو خالفت مقتضى العقد أو غير ذلك فلا تترتب عليها تلك الآثار.

فإذا فسدت المساقاة وعلم بفسادها قبل الشروع في العمل التغى العقد، ولا شيء لأحدهما على الآخر، وأما إذا علم بعد الانتهاء أو بعد الشروع فللعامل أجرة مثله، وتكون جميع الثمرة للمالك، وهو مذهب الإباضية (1) والأحناف (2) والشافعية (3) والحنابلة (4) والإمامية، وبين الكركي ذلك قائلا: بأنه لم يحصل على ما يقتضي نقل الثمرة عن ملك مالكها، وعمل العامل إنما كان في مقابلها، وقد فاتت، فيجب الرجوع إلى قيمتها، وهي أجرة المثل لعمله) ().

سبب

(1) آثار الإمام الربيع (مخطوط) ص 53، جامع أبي الحواري 182/ 2.

(2) المبسوط 104/ 23 البدائع 188/ 6.

(3) الروضة 151/ 5.

(4)

(*)

المغني

5/ 563

جامع المقاصد 378/ 7.

186