المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٩١

المساقاة

أما إذا كان عالماً بالفساد فلا يستحق الأجرة عند الكركي، لأنه بذل عمله في مقابل ما يعلم أنه لا يقع، وإذا شرطت جميع الثمرة للمالك فلا شيء للعامل عند بعض الإمامية (1) وبعض الشافعية منهم النووي (2) وبعض الحنابلة وإليه ذهب ابن قدامة (3)، وهو بمنزلة المتبرع. قدامة (3)،

واستدل القائلون بوجوب الأجرة له بالقياس على النكاح إذ وجب المهر فيه وأجيب بأنه متبرع ويفارق النكاح بوجهين:-

أ.

عقد النكاح صحيح وهذا فاسد.

ب. أن الأبضاع لا تستباح بالبذل.

ولأن المهر لا يخلو أن يكون واجباً بالعقد أو بالإصابة أو بهما، فإن

وجب بالعقد لم يصح قياس هذا عليه لوجهين:-

أ.

أ.

ب.

أن النكاح صحيح وهذا فاسد.

أن العقد هنا لا يوجب، ولو أوجب لوجب قبل العمل، ولا

خلاف في عدم وجوبه في تلك الحالة.

وإن وجب بالإصابة لم يصح القياس عليه لوجهين:-

أن الإصابة لا تستباح بالإباحة والبذل، بخلاف العمل.

(1) نفس المرجع. (2) الروضة 151/ 5.

المغني 564/ 5.

187