المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

المساقاة

بل عقداها على غرر الحائط على النصف وآخر على الثلث، واشتراط من

العمل ما لا يلزم مما لا يبقى مؤبداً.

قال الشيخ أبو الوليد الذي وجد فيه لابن القاسم مساقاة المثل أربع مسائل؛ اثنتان في "المدونة": إذا ساقاه وفي الحائط ثمر - أطعم، أو اشترط المساقي العمل معه، واثنتان في "العتيبة": اجتماعها مع البيع في عقد، أو ساقاه سنة على النصف وسنة على الثلث.

الحال الثالثة: أن يعثر عليها في أثناء العمل، فيفسخ والواجب فيه أجرة المثل – إذا انتهى على ما تقدم من تفصيل ابن القاسم وله أجرة مثله فيما عمل إلى حين العثور، ولا يفسخ ما الواجب فيه مساقاة المثل، بل يمضي وله مساقاة مثله، ولو كانت أعواماً وبقي بعضها بعد العثور، بنى على مساقاته فيها مساقاة المثل، فهذه ثلاثة أحوال للمساقاة الفاسدة) (1).

أما عند ابن حزم الظاهري فإنها ترد إلى مساقاة مثلها، ودليله أنه لا يحل الكراء إلا بجزء مشاع مسمى من من الأرض، ولا يصح إباحة الأرض وما أخرجت للعامل بغير طيب نفس صاحب الأرض، لقوله تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) (البقرة 188)، ولا يجوز إباحة بذر العامل وعمله، فيردان إلى مثل حق كل واحد منهما، مما أخرج الله منها، لقوله تعالى

189

الذخيرة 113/ 6 - 114.

(1)