المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١٩٥المساقاة
المجهود بأنهم قد يقولون بأنه ثبت للنبي اللهم أن البذر لصحاب الأرض (1)،
وهذا التأويل ضعيف لأن النبي لا لا لا ل ل لم يستفصل، وتركه دليل العموم عند كثير من الأصوليين.
والمساقاة الصحيحة يقتسم العامل والمالك فيها نصيبهما بحس الاتفاق وإنما الخلاف في وقت استحقاق العامل، فقيل: بالظهور وقيل:
بالقسمة، كما سيأتي إن شاء الله.
وذكر الأحناف أحكاماً أخرى متعلقة بذلك منها:-
-أ- أجرة المثل في المساقاة الفاسدة لا تكون إلا بعد العمل، وتجب وإن لم يخرج الشحر شيئاً بخلاف المعاملة الصحيحة.
ب- يجوز الزيادة على الشرط "نصيب أحدهما أو الحط منه، وفق القاعدة المقررة وهي "كل موضع احتمل إنشاء العقد جاز تبديل نصيبه"،
وإلا فلا (2)، وهذا في المعاملة الصحيحة دون الفاسدة.
ج-
المساقاة الفاسدة لا يمكن جبر العامل فيها على العمل، لأن الجبر بحكم العقد، والعقد الفاسد لا قيمة له، بل هو في حكم العدم فلا يترتب عليه أثر، بينما المساقاة الصحيحة يجبر فيها على العمل ويلزم به.
191
بذل المجهود 67/ 15.
بدائع الصنائع 188/ 6.
(1)