المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

المساقاة

د المساقاة الفاسدة لا يمكن أن يلزم بها أي واحد منهما لأنها لم تقم على أساس صحيح (1) (1)، بينما الصحيحة لازمة عند الجمهور، فلا يملك أحدهما

فسخها أو الامتناع من المضي فيها من غير رضى صاحبه إلا لعذر.

ذكر الكاساني في معرض ذكر أحكام المساقاة الفاسدة فقال: (ومنها أن أجرة المثل فيها يجب مقدراً بالمسمى لا يتجاوز عنه، وعند محمد يجب تاماً، وهذا الاختلاف فيما إذا كانت حصة كل واحد منهما في العقد، فإن لم تكن مسماة في العقد يجب أجرة المثل تماماً بلا

مسماة

خلاف) (2).

وفيه إشكال فإن كانوا يعنون بالمسمى تحديد أجرة معينة للعامل فهو ليس من المساقاة في شيء، وإنما تكون المعاملة إجارة، لأن الأجرة في المساقاة لا تكون محددة بالمسمى، وإن كانوا يعنون به الحصة من الثمرة فلا تعلق للعامل بها إذا فسدت المساقاة، والعوض هو الأجرة لا غير، وهي ليست ثمراً إلا إن كانوا يعنون بها القيمة علاوة على أن الثمار ليست

مسماة وإنما هي معلومة بالجزئية فقط.

192

نفس المرجع والصفحة.

نفس المرجع والصفحة.

(')

(2)