المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١٩٧المساقاة
المبحث الثالث
الشروط والخيارات المعتبرة فيها
اختلف العلماء في شروط العقود فتوسع فيها الجمهور وعليه الإباضية (1)، وضيق الأحناف (2) فيها فمنعوا الاشتراط فيها، وقد دلت أدلة كثيرة لما قاله المجوزون، فعن ابن عباس قال: ((اشتري رسول الله صلى الله عليه وسلم من جابر بن عبدالله بعيراً، واشترط جابر ظهره من مكة إلى المدينة … ))) وكذلك قوله: من باع نخلا قد أبرت فثمرتما للبائع إلا أن يشترطها المبتاع) (4) وغيرها من الأدلة الكثيرة، وما استدل به المخالفون يمكن أن يناقش فحديث نهى عن بيع وشرط ضعفه جماعة من الحفاظ، بل ذكر ابن تيمية أنه لا يوجد في شيء من دواوين الحديث)، وذكر العلامة الزيلعي قول ابن القطان: قال وعلته ضعف أبي حنيفة في الحديث (6)، وقد تعقب الأحنافُ المحدثين القائلين بضعف أبي حنيفة ومنهم العلامة الكوثري فلينظر إليه من شاء، لكن لو صح الحديث لقلنا: بأنه قابل للتأويل، فيحتمل التقييد لأنه مطلق، كما قال سيدي الوالد حفظه الله، فيحمل على شرط
(1)
شرح المسند 3/ 187.
(2) فيض الباري 400/ 3.
3
€
(0)
€
الجامع الصحيح ص 227 برقم 570 الجامع الصحيح ص 228 برقم 572 فتاوي ابن تيمية 29/ 132.
(1) نصب الراية 18/ 4.
193