المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

للثمرة،

المساقاة

علاوة على أن العلماء قالوا بأن العمل الذي يلزم العامل ما فيه زيادة وهذا لا مطمع له في خروجها فضلاً عن زيادتها، ففيه منفعة للأصل فقط بالسقي وغيره من الأعمال، فهذا العمل للأصل لا للثمر. شدد العلماء في المساقاة إذا كانت لمدة لا تثمر فيها الأشجار، وهنا علم بأنها لا تثمر فلماذا يلزم العامل بتمام عمله.

4

ه. وقد يعضد ذلك بالقياس على الإجارة، لأن المستأجر إن لم يمكنه

استيفاء منفعته فله الفسخ، وليس القياس بالقوي لكن يستأنس به.

فإن قيل: بأن العامل لزمه العمل قبل ذلك فيستصحب الأصل، إذ استصحاب الأصل حجة شرعية، يجاب عن ذلك بأنه يعمل بالاستصحاب عند عدم المعارض وإلا فلا يعمل به كما هو الحال هنا، وما استدل به المتولي من القياس على المضاربة غير مسلّم؛ لأنه لا مضرة على العامل في التنضيض وليس فيه مصلحة لرب الأرض على حسابه.

وهذا يشمل ما إن انقطع أمل الحصول بمرض الشجر ونوه، إن أصيبت بالمرض بعد العقد، وإن أصيبت قبله ولم يعلم به فله الفسخ، لأنه

غبن، وإن علم به وأقره فقد يقال بلزومه عليه.

وأما إذا أصيب الأقل فقد يقال: بوجوب العمل عليه لأن العبرة بالأكثر ولا يلتفت إلى القليل، لأنه بلا شك أصيب بعض أشجار خيبر في تلك المدة الطويلة و لم يلغ أحد الطرفين العقد لذلك، وقد يقال: بأن

202