المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧المساقاة
عليه العمل فيما بقي، لأن المنفعة فيه فقط، وأما الأشجار الأخرى إن قلن: بلزوم العمل عليه فعليه الغرم وليس له الغنم وهذا يخالف القاعدة الشرعية، ويخالف مبدأ العدالة.
وأما إن أصيب الأكثر فله الفسخ ولا عبرة ببقاء القليل لأن مقصده
فات بذلك.
المطلب الثاني: حكم بيع الحائط المشغول بعقد المساقاة:- ظاهر مذهب أصحابنا جواز بيع الحائط المشغول بعقد المساقاة)، فهم لا يعتبرونه مانعاً من عقد البيع، ولعلهم قالوا بذلك لأنه لا ضرر على المشتري في الغالب به، فإن لم تكن النخيل مأبرة فالمشتري له نصيب من الثمر على حسب قسمة المساقاة، لأنه رضي بذلك من أول الأمر، وإن كانت مأبرة فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المشتري، فإن لم يشترطها فلا حق له فيها، فعلى ذلك لا ضرر عليه أيضاً، لأن الثمار ليست من حقه، فلا يفرق عنده أن تقسم قسمين للبائع والمساقي أو للبائع وحده، لكن قد يتصور الضرر للمشتري أو العامل بأمرين:
بين
-1 - أن يكون عقد المساقاة تم على أساس التعارف بين البائع والمساقي كأن يكون جعل للبائع جزء بسيطاً لأجل الصلة بينهما والمشتري لا يرضى بذلك النزر اليسير، وقد ينقلب ذلك فيكون ضرراً على العامل، إذا
(1) المصنف 43/ 21، بيان الشرع 263/ 40.
203